الغنوشي يثمن الدعم الذي تقدمه فرنسا إلى تونس ومساندتها لمسارها الانتقالي

أعرب راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب، خلال لقاء جمعه صباح اليوم الخميس بقصر باردو، بوفد برلماني فرنسي، عن تقديره للدعم الذي ما فتئت تقدّمه فرنسا الى تونس ومساندتها لمسارها الانتقالي، مبرزا ضرورة مزيد دفع التعاون الثنائي خاصة في ما يتعلّق بقضايا الهجرة ومكافحة الإرهاب، بما ياسهم في تعزيز الامن والاستقرار والتعاون بين ضفتي المتوسط.

وقد ضم الوفد البرلماني الفرنسي كلا من رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي سيدريك بيران، ونائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني الفرنسي رودريغ كوكويندو، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا-تونس بمجلس الشيوخ الفرنسي جون بيار سويار، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا- تونس بالمجلس الوطني الفرنسي جيروم لومبار.


وأشاد الغنوشي، بالمستوى الممتاز للعلاقات التاريخية القائمة بين البلدين، معتبرا أن زيارة الوفد البرلماني الفرنسي الى تونس، والتي تتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة للمجلس الأعلى للتعاون التونسي الفرنسي، تترجم الحرص المشترك على مزيد تعزيز التعاون الثنائي، وفق بلاغ صادر عن البرلمان.


وأعرب عن ارتياحه للمساعي الرامية الى تمتين العلاقات بين مجلس نواب الشعب والبرلمان الفرنسي بغرفتيه، بما يسهم في الارتقاء بالتعاون الثنائي الى المستويات المأمولة، خاصة في المجالات الاقتصادية ودفع الاستثمار، وكذلك في المجالات الثقافية والعلمية.


وأبرز الحرص المشترك على إنجاح القمة الثامنة عشرة للفرنكوفونية، التي ستحتضنها جزيرة جربة في شهر نوفمبر القادم، نظرا لأهمية هذا الاستحقاق في مزيد تحقيق التقارب بين الشعوب وتلاقح الحضارات.

كما تطرق رئيس البرلمان، الى الملف الليبي والعمل المشترك في ما يتعلق بإعادة الاعمار في ليبيا ومساندة سيرها نحو الاستقرار، مذكرا بموقف تونس الثابت من القضية الفلسطينية ومساندتها للشعب الفلسطيني في نضاله من اجل إقامة دولته المستقلة وعاصمته القدس الشريف.


من جهتهم، اكّد أعضاء الوفد البرلماني الفرنسي، الأهمية التي يوليها البرلمان الفرنسي بغرفتيه لمزيد توطيد العلاقات مع مجلس نواب الشعب، مبرزين ضرورة تكثيف اللقاءات وتبادل التجارب والخبرات خاصة على مستوى مجموعات الصداقة البرلمانية.


وأشاروا الى أهمية مواصلة تعميق النظر في المسائل المتصلة بالتعاون الثنائي وآليات تطويره، فضلا عن العمل المشترك من أجل تذليل الصعوبات التي تحول دون تحقيق الأهداف المأمولة للتعاون الثنائي وتنفيذ مختلف الاتفاقيات والمشاريع المشتركة في ميادين مختلفة، ولاسيما في مجالات الصحة والتعليم العالي.


كما أعربوا عن تقديرهم لما حققته تونس من تقدّم متواصل في مسارها الانتقالي، مؤكدّين عزم فرنسا على مواصلة دعمها لهذا المسار بالنظر الى العلاقات التاريخية بين البلدين، وما يجمع بين شعبي البلدين من صداقة متينة.


وبعد أن عبروا عن ارتياحهم لتقدّم التحضيرات للقمة الثامنة عشرة للفرنكوفونية التي ستحتضنها تونس في شهر نوفمبر 2021، أكدوا حرص فرنسا على مزيد تكثيف تعاونها مع تونس في مختلف المسائل المتصلة بالهجرة وقضايا الامن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيرين الى ما توليه فرنسا من اهتمام لموضوع إعادة الاعمار في ليبيا، وللتنسيق مع تونس في هذا الشأن.


وأثار أعضاء الوفد التونسي خلال اللقاء، عديد المسائل المتعلقة بالخصوص بدور مجموعات الصداقة البرلمانية والديبلوماسية البرلمانية في تعزيز التعاون التونسي الفرنسي، وتكثيف التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة والصحة، وكذلك في مجال تبادل التجارب والخبرات بين الوفود الشبابية والطلابية.

مقالات ذات صلة