دموع اليُتم والحرمان .. قصة الصبي المغربي المهاجر!

رحلة هروبه إلى أوروبا انتهت بالدموع وهزت صوره كثيرين حول العالم. لكن قصة الصبي المغربي لم تنتهِ بالدموع، بعد أن أعلنت إحدى الجمعيات الخيرية في المغرب التكفل به. قصته تختصر مأساة آلاف الأطفال الفارين إلى مصير مجهول.

قصتة تشبه إلى حد كبير أفلام الأكشن والمغامرات، فقد كان هو البطل، الذي غامر بحياته وعاش لحظات اليأس والإحباط ومن ثم النهاية السعيدة. طفل بجسم نحيل تحفه قنينات بلاستيكية فارغة، استعان بها كي تُبقيَه على سطح الماء، حاول السباحة إلى جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي. نجح في العبور، غير أن حلمه أجهض بعد أن قبض عليه جندي إسباني في اللحظات الأخيرة، انهارت دموعه وهو لا يزال وسط البحر وأعادته السلطات الإسبانية إلى المغرب. في جل اللقاءات الصحفية السابقة معه عند عودته للمغرب، عبر أشرف عن رغبته الشديدة للهجرة من أجل تحسين وضعيته ووضعية أسرته في المغرب، وقال في أحد اللقاءات السابقة له: أريد أن يساعدني المواطنون المغاربة للإنتقال إلى تلك البلاد الزوينة (الجميلة) والسعيدة” في إشارة إلى أوروبا.

رغم محاولات الكثيرين إقناعه بالعودة، رفض التخلي عن حلمه بالهجرة إلى الضفة الأخرى. وبعد أن تحولت قصته إلى حديث وسائل الإعلام العربية والعالمية، نجحت إحدى المؤسسات الخيرية في المغرب في الوصول إلى الطفل أشرف وإقناعه بالعدول عن فكرة الهجرة غير الشرعية والعودة إلى حضن أسرته الصغيرة، بعد أن تعهدت بالتكفل به وضمان مستقبل أفضل له في بلده.

على صفحته على موقع “فيسبوك”، نشر رجل أعمال مغربي ومؤسس مؤسسة “عطاء” الخيرية، يدعى جلال اعويطا، نداء طلب فيه مساعدته للوصول إلى الطفل أشرف. لم تمض سوى بضع ساعات، حتى نشر أعويطا تدوينة أخرى على صفحته على فيسبوك، أرفقها بصورة له برفقة أشرف. شكر من خلالها متابعيه الذين تفاعلوا مع النداء وكانوا السبب في لقاءه بأشرف. كما أوضح اعويطا في نفس التدوينة، طبيعة المساعدة التي سيقدمها للطفل حتى يتمكن من بناء مستقبل أفضل. فقد كشف أن مؤسسته ستتكف بتحويل أشرف وأسرته الصغيرة من منزلهم العشوائي إلى سكن لائق الأسبوع المقبل. وتسجيل الطفل في مؤسسة للتكوين في الحلاقة أو صناعة الألومنيوم، بناء على رغبته، فضلا عن إلحاقه بنادٍ رياضي.

مقالات ذات صلة