نور الدين البحيري يرد على شقيق قيس سعيد..

في رده على تدوينة نوفل سعيد شقيق رئيس الجمهورية قيس سعيد، بخصوص التصويت يوم الثلاثاء على مشروع تعديل قانون المحكمة الدستورية، والذي اعتبر فيه أن “التصويت الثاني على قانون لا دستوري لايصيره دستوريا” قال النائب عن حركة النهضة نور الدين البحيري في تدوينة على صفحته:

“تفاعلا مع تدوينة للسيد نوفل سعيّد شقيق السيد رئيس الجمهورية: إلى أين تدفع نظرية الآجال الآمرة  البلاد ؟؟؟؟؟؟ 
في أول تعليق غير رسمي يوم الاربعاء 5ماي 2021من شخصية قريبة من رئاسة الجمهورية على تصويت اغلبية معزّزة من نواب الشعب يوم الثلاثاء 4ماي الجاري على مشروع تعديل قانون المحكمة الدستورية أكد السيد نوفل سعيد شقيق الرئيس قيس سعيد في تدوينة على صفحته في شبكات التواصل الاجتماعي أن “التصويت الثاني على قانون لادستوري  لا يصيّره دستوريا” ومع كل الاحترام للسيد ين  رئيس الجمهورية و شقيقه السيد نوفل سعيد ومع التأكيد الصادق أن الاختلاف رحمة  وأن الرجوع للحق فضيلة يهمّني كمحام وكنائب شعب ان أنبّه إلى ما يلي :

1)مشروع القانون موضوع ردّ السيد رئيس الجمهوريّة ولم يطعن فيه بعدم الدستورية الذي صوّت لفائدته نواب شعب منتخبون بأغلبية معزّزة جدّا تضمّن تعديلا لقانون نافذ من قوانين الدولة بعد استنفاذ كل آجال الطعن  طبق أحكام الدّستور  “الذي يبقى السيد رئيس الجمهورية هو الساهر على علويته “

2)أنّ من أوكد واجبات السيد رئيس الجمهوريّة وهو الساهر على علوية الدستور حسب السيد شقيق سعيد وأنا أوافقه تماما في ذلك أن يحترم كلّ قانون نافذ لم يعد قابل للطّعن  مطلقا  لأن في عدم إحترامه تدمير لدولة القانون وسيادتها

3)أن الدستور الذي يسهر السيد رئيس الجمهورية على علويته  نصّ صراحة صلب الفصل  148 الفقرة2″تدخل أحكام القسم الثاني من الباب الخامس المتعلق  بالمحكمة الدستورية ….حيز  النفاذ عند استكمال تعيين أعضاء أول تركيبة للمحكمة الدستورية “ولم يرتّب أي جزاء على عدم إرساء المحكمة في أجل سنة مثلما جاء ذلك في الفقرة 5من الفصل المشار اليه في طالع هذا  

4)لا معنى للقول بلا دستورية قانون لم يتم الطعن فيه بعدم الدستورية والحال أن الدستور  نظم  الطعن بعدم الدستورية وضبط آجاله وخوّل للهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين النظر في مطالب الطّعن ونص صراحة صلب الفقرة 7من الفصل 148 على انه “تنتهي مهام الهيئة  بارساء المحكمة الدّستورية “وتستمر الهيئة في القيام بمهامها الى حين إرساء المحكمة 

5)الحكم بعدم دستورية أي مشروع قانون في غياب المحكمة الدستورية من الصلاحيات المطلقة حصريا للهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين وليس  لأحد كائن من كان ولو كان السيد رئيس الجمهورية (مع كل الاحترام الواجب لسيادته ولمؤسسة الرئاسة )البت في مدى دستورية أي قانون 

6)إذا ذهبنا مذهب السيد نوفل سعيد وما جاء في رد السيد رئيس الجمهورية بالقول بأنه لم يعد هناك مجال لارساء المحكمة الدستورية لتجاوز الاجال المنصوص عليها في الفقرة 5 من الفصل 148 من الدستور وهي آجال آمرة حسب رأيهما لسائل أن يتساءل ما مصير المجلس الاعلى للقضاء الذي تم إرساءه بعد الآجال المنصوص عليها في نفس الفقرة من نفس الفصل (ستة أشهر  من تاريخ الانتخابات التشريعية لسنة 2014)وهو مالم يحصل  

7)هل يرى أصحاب نظرية الآجال الآمرة المنصوص عليها بالفصل 148من الدستور وأن “تعديل قانون لادستوري  لا يصيره دستوريا”وأنه  “أصبح من اللادستوري تركيز المحكمة الدستورية بعد تلك الآجال “هل يرى أصحاب هذه النظرية الفريدة الشاذة التي لم يأت بها الأولون ولن يأت بها الآخرون إنسجاما مع قراءتهم للفصل 148من الدستور أن القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء (الذي صادقت عليه الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يوم 23مارس 2016ولم يصدر إلا بتاريخ 28 أفريل 2016ولم يتم إرساء المجلس إلا بعد تعديل القانون في 28مارس 2017 )كان لادستوريا وأن إرساء المجلس كان بسب ذلك عملا باطلا  ومادامت القاعدة تقضي أن ما بني على باطل فهو باطل فماهو مصير الأوامر الرئاسية التي تقضي بانتداب السادة القضاة وتعيينهم وترقياتهم والتي صدرت منذ 2014إلى اليوم وبعضها  ممهورة بختم وإمضاء الرئيس قيس سعيد ؟؟؟؟وما هو مصير  آلاف القرارات والأحكام التي صدرت عن المحاكم التونسية في كل الاختصاصات والدّرجات؟؟؟هل يعتبرها أصحاب نظرية الآجال الآمرة باطلة كذلك ؟؟؟؟وما  تأثير ذلك على الاستقرار و على مصالح آلاف  المتقاضين ومصالح الدولة في عقاب من خرق قوانينها واعتدى على  مصالحها ونهب أملاكها وأموالها ؟؟؟

8)كيف ينظر أصحاب نظرية الأحكام الآمرة لما ضبطه الفصل  127 من الدستور في فقرته الأخيرة التي نصت صراحة أن أعضاء هيئة الاتصال السمعي البصري يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ست سنوات ؟؟؟وبعد أن  تم تجاوز المدة بكثيرهل  يعتبر أصحاب النظرية الفريدة أن هذه الهيئة بعد تجاوز آجال الفصل 127 أضحت باطلة وبالتالي فإن كل أعمالها باطلة لعدم  إحترامها أحكام الدستور    ؟؟؟أم أنهم يرون أن الآجال المنصوص عليها في فصول الدستور وأحيانا في نفس الفصل وفي نفس الفقرة مثلما هو الحال في  الفقرة 5من الفصل 148المتعلقة بالمجلس الاعلى للقضاء والمحكمة الدستورية آمرة في حالة وغير آمرة في أخرى وسلطة القرار المطلقة دون قيد ولا شرط في قراءة الدستور وتأويله لمن أقسم على إحترام علوية الدستور 

9)ألا يفرض واجب إحترام الدستور المحمول على الجميع وخاصة على السيد رئيس الجمهورية الذي  أقسم على إحترام علوية الدستور أن لا ينسوا أحكام الفقرتين  1و4من الفصل 81الذي نص على مايلي (يختم رئيس الجمهورية القوانين ويأذن بنشرها …..في أجل لا يتجاوز أربعة أيام من تاريخ :
مصادقة المجلس ثانية دون تعديل  على مشروع قانون تبعا لرده ولم يطعن فيه بعدم الدستوريةإثر المصادقة الاولى ……..

10)لمصلحة من تعطيل عمل مجلس نواب الشعب  ومنعه من القيام بدوره  التشريعي؟؟؟؟ولمصلحة من عرقلة إرساء المحكمة الدستورية بناءا على قراءات خاطئة وشاذة للدستور؟؟؟ 

11)أليس في الاصرار على رفض إرساء المحكمة الدستورية  فتح للباب للطعن في أوامر رئاسية وفي قرارت وأحكام واعمال المجلس الأعلى للقضاء والمحاكم وفي أعمال وقرارات  هيئة الاتصال السمعي البصري  مع ما يعنيه ذلك من تدمير لاستقرار البلاد  ومؤسساتها وإضرار بمصالح الدولة وعموم التونسيين ودفع نحو الفوضى وتعطيل إنفاذ القوانين.    ؟؟؟؟12)هل في موقف دعاة الآجال الآمرة  مثلما جاء في تدوينة السيد نوفل سعيد شقيق السيد رئيس الجمهورية دعوة لإغلاق ملف المحكمة الدستورية والمبادرة بتعديل القانون المنظم للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين  وإسناد هذه الهيئة كل الصلاحيات المسندة للمحكمة الدستورية إلى  حين إرساء المحكمة الدستورية طبق الفصل  148 من الدستور
تونس أمانة في أعناق الجميع  وما أحوجنا  جميعا عوض إغراقها في تجاذبات ونزاعات لا طائل من وراءها  للتفرّغ لخوض الحرب ضد الوباء الذي حصد مئات الارواح البريئة رحمها الله ويهدد الآلاف وحماية إستقرار الدولة ووحدتها وتماسك مؤسساتها وإنسجامها  وتوحيد صفوف التونسيين من أجل حوار واسع وعميق وصادق لإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والمالية والإجتماعية وضمان حق أبناء الشعب في الحرية والشغل والتعليم والعلاج والمسكن اللائق والكرامة والمساواة.

ندائي للجميع وأنا واحد منكم لا تأخذنّكم  العزّة بالإثم فتحرقون الأخضر واليابس وتدمّرون كل المكاسب  التي حققها شعبنا منذ عقود وبذل من أجلها دماءا زكيّة والغالي والنفيس 
الرّجوع للحقّ فضيلة والحقّ أولى أن يتّبع 
وأوّل وأهم قيم ومبادئ الثورة الحرّية  والمساواة وسيادة الشعب عبر إنتخابات حرّة  والفصل بين السلطات  والقطع التّام والنهائي مع الحكم الفردي”.

مقالات ذات صلة