المشيشي يتحول إلى مقر اعتصام الدكاترة المعطلين ويقرّر انتداب 2400 دكتور باحث

تحول رئيس الحكومة هشام مشيشي مساء أمس الخميس 11 فيفري 2021 إلى مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث التقى عددا من الدكاترة الباحثين العاطلين عن العمل والمعتصمين منذ أشهر في مدخل الوزارة.وقال رئيس الحكومة خلال لقاء تفاعلي مع الدكاترة المعطّلين عن العمل بحضور وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي ألفة بنعودة الصيود أنه تحول إلى مقر اعتصام الدكاترة الذين دخل بعضهم في اضراب جوع للاطمئنان على صحتهم أولا، مؤكدا أن الحكومة تعمل على حل ملف الدكاترة المعطلين منذ تسلمها لمهامها بعمق، بعيدا عن الخطابات الشعبوية التي لا تقدم حلولا جدية، ولا تحترم ذكاء هذه النّخبة.وذكّر أنه اطلع على كل إشكاليات وجوانب هذا الملف رفقة وزيرة التعليم العالي ووزيرة الوظيفة العمومية وبالتشاور مع قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل وبعض ممثلي الدكاترة الباحثين خلال اجتماعات في رئاسة الحكومة، وذلك ايماننا بأن بلادنا يجب أن تحترم نخبها لكي تنجح وتتقدم وتستثمر في الحلول والأفكار التي يمكن أن تقدمها هذه النخبة لوطنها.وأكّد هشام مشيشي أن حكومته تعمل على إيجاد حلول عملية لتوفير آلية تضمن تشغيل خريجي الجامعات وحاملي شهائد الدكتوراه، بغض النظر عن مطالب الاعتصام وذلك لأن الدولة التونسية لا يشرفها اليوم أن تبقى نخبتها في حالة عطالة وأن حل هذا الملف يعتبر اليوم أولوية الأولويات.وأعلن رئيس الحكومة أنه تم التوصل إلى حل عملي وقابل للتطبيق وذلك عبر وضع خطة تمتد على 3 سنوات لانتداب 2400 دكتور باحث في إطار المدرسين الجامعيين والوظيفة العمومية والقطاع العام وذلك انطلاقا من السنة الحالية عبر انتداب 800 باحث يليهم 800 سنة 2022 و800 خلال سنة 2023 وذلك عبر ادراجه في قانون المالية التكميلي لسنة 2021.وأضاف أن هذه الخطة سيتم تدعيمها بآراء ومقترحات وافكار الدكاترة الباحثين ومساهماتهم خاصة فيما يهم الانتداب بالمنشآت العمومية التي تمتلك مخابر بحث ولديها طاقة لانتداب أكبر عدد من الباحثين.وشدد رئيس الحكومة أنه ومن باب الاحترام للقيمة العلمية للدكاترة الباحثين اختار ان يقدّم لهم حلولا واقعية وعملية قابلة للتطبيق مضيفا أن انتداب 2400 دكتور، رغم أنه لن ينهي أزمة الدكاترة المعطلين، إلا أنه يعتبر بداية جدية لحل جذري لهذه المعظلة، داعيا في هذا الإطار المعتصمين لأن يكونوا شركاء وطرفا فاعلا في إيجاد الحلول والتفكير في خارطة طريق واضحة المعالم تنهي هذه الأزمة.من جهتها أكدت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي ألفة بنعودة الصيود أن الحكومة تعمل بكل جدية رفقة اتحاد الشغل على إيجاد حلول فعلية لأزمة الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل باعتباره ملفا وطنيا، وباعتبار أن هؤلاء النخبة ثروة يجب الاستثمار فيها لا تهميشها رغم الوضعية المالية الصعبة التي تعرفها بلادنا.وأعلنت الوزيرة أن مصالح وزارة التعليم العالي قد توصلت إلى اتفاق مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية يقضي بضرورة احترام انتداب نسبة 50 بالمائة من المدرسين القارين في مؤسسات التعليم العالي الخاص من حاملي شهادة الدكتوراه، وتضمين ذلك ضمن كراس شروط بعث هذه المؤسسات، وهو ما من شأنه دعم مجهود القطاع العام في هذا الإطار وتوفير فرص إضافية لتشغيل الدكاترة الباحثين.من جانبهم أثنى الدكاترة المعطلون عن العمل على زيارة رئيس الحكومة والخطة التي اقترحها، والتي اعتبروها واقعية ويمكن البناء عليها والنقاش حول وضع آليات كفيلة بتطبيقها في اقرب الآجال، معتبرين أن اعتصامهم هذا يأتي انطلاقا من إيمانهم بضرورة أن يسهموا بأطروحاتهم وأفكارهم وما حصّلوه طيلة سنوات من الكد والبحوث والمقاربات، في تطوير بلادنا وتقديم البدائل والمقترحات التي من شأنها خدمة هذا الوطن.وأبرز عدد من المتدخلين من الدكاترة الباحثين أنهم واعون ومدركون لصعوبة وضعية المالية العمومية وأنهم يمثلون قوة دفع واقتراح يمكن لبلادنا أن تعوّل عليهم في مسار التنمية والتطوير والبناء.ودعا الدكاترة إلى ضرورة أن تراعي الانتدابات في صفوف حاملي شهائد الدكتوراه التحصيل العلمي لهذه الفئة، وأن لا يتم احتساب الترقيات المهنية ضمن هذه الانتدابات، وشدّد البعض الآخر على ضرورة الالتزام بخارطة طريق واضحة للانتداب وتشريكهم في كل مسارات التفاوض لوضع آليات استراتيجية لانتداب هذه الفئة من العاطلين والاستفادة من خبراتهم لصالح بلادنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق