خيمة دعويّة تنصيرية في حلق الواد تونس (صور)

قام تونسيون وأجانب بمدينة “حلق الوادي” التونسية، شمال العاصمة، مساء السبت، بكنيسة “سان أوغستان” باحياء تقليدا يسمى “خرجة المادونا”، الذي يرمز للتسامح بين الأديان.

وعرفت “حلق الوادي” تاريخيا بأنها ترمز للتسامح، نظرا لأنه عاش فيها العديد من أتباع الديانات المختلفة، في سلم وأمان ودون توترات.

وخرجة المادونا، مصطلح يطلق على فعالية أو تقليم يتضمن خروج “مُجسمٌ أو تمثال للسيدة مريم العذراء”، داخل كنيسة “سان أوغستان” ثم يتم حمله والسير به في شوارع المدينة، وكأنه يدعو للتسامح، غير أنه هذا العام لم يخرج من الكنيسة، نظرا لتدابير كورونا.

ويعتبر هذا الحدث السنوي (يجري في منتصف أغسطس/آب من كل عام)، فرصةً لترسيخ تقاليد سكان مدينة حلق الوادي السّياحية كمدينة للتعايش والتّسامح بين أبناء الدّيانات السّماوية الثّلاث من قاطنيها.

وشدد منظمو “الخرجة” على الالتزام باحترام بروتوكول الوقاية من انتشاء فيروس كورونا، حيث كان ارتداء الكمامة الطبية وتعقيم اليدين مفروضًا.

وقبيل التظاهرة تم تعقيم الأماكن المحاذية للكنيسة وأرضية باحتها والحواجز الحديدية التي فصلت المتابعين من زوار المدينة وسكانها عن المُحتفين بـ”الخرجة” داخل الكنيسة.

عشراتُ التّونسيين، أجانبُ من إيطاليا وفرنسا ومالطا وأفارقةٌ، بعضهم من سكان المدينة وآخرون جذبتهم المُناسبة، كانوا على موعد “خرجة المادونا” من كنيسة “سان أوغستان”، حيث أدوا ترانيم في حضور الكثيرين، بعضهم من غير الدّيانة المسيحية اكتفوا بالمتابعة خارج سور الكنيسة وسط تأهب أمني حذرٍ.

وكان التّقليد خاصًا بصِقِليين استقدمُوه إلى تونس من مدينة “تراباني” الإيطالية عام 1853.

وغابت “خرجة المادونا” في تونس لفترةٍ طويلة (من 1963 إلى 2016)، لتعود في العام 2017 بانخراط أجانبٍ من فرنسا ومالطا وتونسيين وأفارقة من سكان المدينة (حلق الوادي) في الحدث المُفرغ من المحتوى العقائدي.

وبعد نحوِ ساعة من بداية القدّاس بكنيسة “سان أوغستان”، أمّن عدد من رجال الدين خروج التمثال للبهو الخارجي للكنيسة دون أن يجوب أرجاء المدينة وصولًا إلى البحر كما جرت العادة.

مقالات ذات صلة

إغلاق