منظمات تدعو الحكومة للتراجع الفوري عن الحجر الموجه

في بيان مشترك اليوم الثلاثاء 5 ماي 2020، عبرت بعض منظمات المجتمع المدني عن رفضها للفصل العاشر من الأمر الحكومي عدد 208 الصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم 2 ماي الجاري، والمتعلق بضبط اجراءات الحجر الصحي الموجه.

واعتبرت المنظمات أن هذا الفصل يكرس التمييز على أساس الجنس ويتضمن مخالفة واضحة للدستور التونسي في فصله 21 المتعلق بالمساواة بين المواطنات والمواطنين، اضافة لكونه يعمق البنى الاجتماعية التقليدية وسيكون لتطبيقه أثر واضح من حيث عرقلة المسارات المهنية للنساء، لا سيما وأنه تغافل عن كل النساء المعيلات بمفردهن لأسرهن، والمشتغلات في أغلب الأحيان في القطاعات غير المهيكلة، ويحرمهن من إمكانية العمل دون أن يقترح بديلا أو حلا لوضعهن الاقتصادي الحرج.


ودعت في هذا الصدد الحكومة الى التراجع الفوري عنه وتعويضه بما يقتضي ترك الحرية للزوجين في تقرير من منهما يرعى الأطفال ومن منهما يستثنى من الحجر التدريجي مهيبة كل القوى الديمقراطية والاجتماعية لرفض هذا التمييز الجنسي الخطير.

وذكرت المنظمات انها نبهت منذ بداية الحجر الصحي الى عودة كافة مظاهر التمييز الذكوري ومنها تعميق التقسيم غير العادل للأدوار داخل الأسرة والذي يثقل كاهل النساء بالوظائف الإنجابية من تنظيف وطبخ وتعقيم وعناية بالأطفال وكبار السن وتدريس وغيرها وهي أدوار طالما ظلت غير مثمنة وغير معترف بمساهمتها في الدورة الاقتصادية وإنتاج الثروة.


واعتبرت أن هذا الأمر الحكومي جاء لينكر ما تضطلع به المرأة من مهام في مختلف القطاعات من النسيج الى التنظيف الى التطبيب الى التعليم الى الفلاحة وغيرها، حسب نص البيان
يشار الى أن المنظمات الممضية على البيان هي كل من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، وجمعية بيتي ومجموعة توحيدة بالشيخ، وجمعية المراة والمواطنة بالكاف.

مقالات ذات صلة

إغلاق