الحكومة : الأمرعدد 208 به “خطأ مطبعي”.. الأطفال دون 15 سنة يخضعون للحجر الصحي و ليس أمهاتهم

بعد أن  أثار المرسوم الصادر في الرائد الرسمي و الذي ينصّ على ان الأمهات اللاتي لا يتجاوز سن أبنائهن 15 سنة يخضعن للحجر الصحي الشامل جدلا كبيرا على صفحات التواصل الاجتماعي .

جاء إعتذار الحكومة بأنه يوجد خطأ في النص النهائي للأمر، و الذي أدى إلى فهم أخر و بشكل مغاير للمطلوب من الأمر الحكومي عدد 208.

و جاء في بيان الحكومة : “تبعا لما ورد في نص الامر الحكومي عدد 208 الصادر في 2 ماي 2020 والمتعلق بضبط إجراءات الحجر الصحي الموجه والذي نصّ على مواصلة إخضاع كبار السن والنساء الحوامل والمصابين بالامراض المزمنة والاطفال دون 15 سنة إلى إجراءات الحجر الصحي الشامل، يهمّ رئاسة الحكومة أن توضّح انه تسرّب خطأ في الصياغة النهائية للنص خلافا لما تم إقراره في مجلس الوزراء.
وسيتم تصويبه بتنقيح الأمر وإعادة نشره في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
مصالح الاعلام و الاتصال
رئاسة الحكومة”.

و قد عبر العديد عن غضبهم من هذا المرسوم و هي نظرة ذكورية الذي لا يرى المرأة الا مربية للاطفال و الطبخ و هي نظرة دونية رجعية ظلامية تدافع عليها بعض الاحزاب الرجعية الحاكمة في تونس منذ 2011 و متواجدة في البرلمان.و اعتبر البعض ان هذا المنشور يتعارض مع الدستور الذي ينص على المساواة حيث نشرت النائبة السابقة و الناشطة النسوية بشرى بلحاج حميدة أن :’ أول إجراء تاخذه الحكومة بعلاقة بالنساء يطلع أول خطوة إلى الوراء منذ الاستقلال.’و نددت أغلب ردود الافعال بهذا المنشور حيث اعتبرت الحقوقيات ان حكومة الياس الفخفاخ هي حكومة شعارات معادية للمرأة وللديمقراطية .و في هذا السياق اعتبرت جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية  انه أمر حكومي تمييزي حيث تستنكر وتسغرب صدور هذا الأمر التمييزي الذي يفرض على هذه الفئات من النساء البقاء في منازلهنّ دون مراعاة إرادتهنّ أو فسح المجال أمامهنّ للاختيار ودون اعتبار للأثر الاقتصادي لهذا القرار عليهنّ،كما اعتبرت أنّ صدور مثل هذه النصوص يكرّس التمييز القائم على النوع الاجتماعي حيث يحصر دور المرأة في الاعتناء بشؤون المنزل ويلغي دورها الاجتماعي والاقتصادي كما يغذّي النزعة الذكورية الطاغية في مجتمعنا،كما تؤكد على أنّ الأمر المذكور ينتهك انتهاكا صارخا مبدأ المساواة والتشاركية في الأدوار بين النساء والرجال داخل الأسرة والمجتمع في حين أنّ المرأة اليوم تمثل إحدى أعمدة المجتمع وتلعب أدوارا محورية داخله كما نجحت في كسر بعض الصّور النمطية التي تربط دورها ووجودها بشؤون المنزل،ودعت الجمعية جميع مكونات المجتمع المدني النسوي إلى التصدي لمثل هذه القرارات التي من شأنها أن تعود بنا عقودا إلى الوراء وأن تضرب عرض الحائط نضالات نساء تونس من أجل المساواة التامة والفعلية ومن أجل فرض وجودهنّ خارج الإطار الأسري، وتدعوها في هذا السياق إلى التجنّد من أجل إسقاط هذا المرسوم التمييزي وغير الدستوري،كما يعتبر هذا المنشور نص قانوني مناف للدستور حيث يقوم على مبدأ التمييز بين الرجل والمرأة و يحقر ادور المراة التي تعتبر نصف المجتمع و لا يسنقيم مع النضالات النسوية التي خاضتها المرأة التونسية على المستوى الوطني و العربي و العالمي .

مقالات ذات صلة

إغلاق