سعيّد لميشال : التدخل الأجنبي هو سبب كل التعقيدات.. و نحن نرفض أي تقسيم لليبيا مهما كان شكله.

أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد اليوم الخميس 30 أفريل 2020 بقصر قرطاج على اجتماع خصص للنظر في الأوضاع في ليبيا. وشارك في هذا الاجتماع كل من رئيس الحكومة السيد إلياس الفخفاخ ووزيرة العدل السيدة ثريا الجريبي ووزير الدفاع السيد عماد الحزقي ووزير الداخلية السيد هشام المشيشي ووزير الشؤون الخارجية السيد نورالدين الري، إلى جانب عدد من الإطارات الأمنية والعسكرية.

وإثر التداول حول التطورات الأخيرة التي تشهدها ليبيا، أكد المجتمعون على أن تونس ترفض أي تقسيم للشقيقة ليبيا مهما كان الشكل الذي يمكن أن يتخذه هذا التقسيم. كما جددوا تمسك تونس بالشرعية الدولية مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون الحل ليبيا ليبيا دون أي تدخل أجنبي لأن القضية هي قضية الشعب الليبي وليست مسألة دولية.

وعلى صعيد آخر أكد المجتمعون على أن تونس هي أكثر الدول تضررا من تفاقم الوضع في ليبيا، وعلى المجموعة الدولية ان تضع في الاعتبار الأضرار التي لحقت تونس ومازالت تطالها.

وقد تم في ختام هذا الاجتماع تكوين مجموعة عمل على مستوى رئاسة الجمهورية تجمع كل الأطراف المتدخلة وتتولى، فضلا عن تنسيق العمل، استشراف المستقبل، والتحسب لأي طوارئ.

كذلك، أجرى ظهر اليوم الخميس 30 أفريل 2020، رئيس الجمهورية قيس سعيد مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

وتناولت المحادثة العلاقات المتميزة بين تونس وشركائها التقليديين الأوروبيين.وقد تم التركيز بالخصوص على ضرورة إيجاد مقاربة جديدة لهذه العلاقات، كما تم التأكيد على أن انتشار جائحة كورونا في مختلف أنحاء العالم أبرزت أن غلق الحدود والحجر الصحي هي إجراءات غير كافية ولا يمكن أن تستمر كثيرا.

وبيّن رئيس الجمهورية في هذا السياق الأسباب التي دعته إلى المبادرة بتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن ومنها بالأساس تجاوز المقاربات التقليدية والمفهوم الضيق للأمن.
وقد عبر رئيس المجلس الأوروبي عن دعمه لهذه المبادرة وعن ضرورة تجاوز الخلافات بين بعض الدول وخاصة بين الدول الكبرى.

وعلى صعيد آخر تم التطرق خلال المكالمة إلى الوضع في ليبيا، وقد أكد رئيس الدولة على أن تعقيدات الوضع الراهن هي نتيجة للتدخلات الأجنبية، وجدد تأكيده على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا من قبل الليبيين أنفسهم . كما ذكّر رئيس الجمهورية بموقف تونس القائم على التمسك بالشرعية الدولية وعلى ضرورة أن يكون الحل نابعا من إرادة الليبيين وليس من أي جهة أخرى.

المصادر
(رئاسة الجمهورية.)

مقالات ذات صلة

إغلاق