عاجل : وفاة الرئيس المصري السابق حسنى مبارك.

أعلنت مصادر مطلعة منذ قليل خبر وفاة الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن سن تناهز الـ91 سنة، بعد صراع مع المرض لسنوات.
وانتشرت شائعة وفاة حسني مبارك على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات عدد من المقربين من العائلة، منذ ساعات، فيما التزمت العائلة بالصمت ولم يصدر من جانبها أي بيانات.
ولم يعلق علاء مبارك على صفحته الرسمية على موقع تويتر، فيما ذكر سابقا أن والده يتواجد حاليا داخل غرفة العناية المركزة بأحد المستشفيات، نتيجة إصابته بوعكة صحية.
وقال علاء في تدوينة له عبر موقع تويتر: “دعائي الآن أن يشفي المولى عز وجل والدي ويقوم لنا بالسلامة ويرجع بيته يارب”.
وأضاف ردا على أحد متابعيه بشأن صحة والده، قائلا: “مازال في العناية.. يارب”.
وتولى حسني مبارك ابن مدينة كفر مصيلحة بالمنوفية رئاسة مصر قرابة الثلاثين عاما، عقب اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات. وأجبرته الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي انطلقت في الخامس والعشرين من جانفي واستمرت 18 يوما على التنحي عن الحكم، في الحادي عشر من فيفري 2011.
ولد مبارك في الرابع من ماي 1928 في قرية كفر المصيلحة في محافظة المنوفية، بمنطقة الدلتا شمال القاهرة.
وعقب انتهائه من تعليمه الثانوي التحق بالكلية الحربية في مصر حصل على البكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1948 ثم حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية عام 1950 من الكلية الجوية.
وتدرج في سلم القيادة العسكرية فعين عام 1964 قائدا لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة.
وتلقى دراسات عليا في أكاديمية “فرونز” العسكرية في الاتحاد السوفيتي السابق.
وفي نوفمبر 1967 عُين مديرا للكلية الجوية في إطار حملة تجديد لقيادات القوات المسلحة المصرية عقب هزيمة 1967.
ثم عين رئيسا لأركان حرب القوات الجوية المصرية وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى تعيينه قائدا للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع عام 1972.
وفي عام 1973، اشترك في التخطيط لحرب 6 أكتوبر حيث بدأ الهجوم المصري على القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل شبه جزيرة سيناء بغارات جوية مكثفة ساعدت في دعم عبور القوات المصرية لقناة السويس واقتحام خط بارليف.
وقد رقي مبارك في العام التالي للحرب إلى رتبة فريق، ثم اختاره الرئيس المصري السابق أنور السادات نائبا له في عام 1975.
و اغتيل الرئيس السادات خلال عرض عسكري في السادس من أكتوبر 1981، وكان مبارك جالسا إلى جوار الرئيس السادات خلال العرض العسكري حين تعرضت المنصة الرئيسية للهجوم الذي قتل فيه السادات بينما نجا الرئيس مبارك.
وفي 14 أكتوبر1981 أدى محمد حسني مبارك اليمين الدستورية كرئيس للبلاد.
أعيد انتخابه رئيسا للبلاد في استفتاءات شعبية عليه كمرشح أوحد أعوام 1987، و1993و1999 حيث أن الدستور المصري يحدد فترة الرئاسة بست سنوات دون حد أقصى.
في عام 2005 أقدم مبارك على تعديل دستوري جعل انتخاب الرئيس بالاقتراع السري المباشر وفتح باب الترشيح لقيادات الأحزاب وأعيد انتخابه بتفوق كاسح على منافسيه.
عادت العلاقات المصرية إلى طبيعتها مع الدول العربية بعد انقطاع دام سنوات في أعقاب توقيع مبادرة السادات للسلام مع إسرائيل وعادت مصر إلى عضوية الجامعة العربية وعاد مقرها إلى القاهرة بعدما نقلت مؤقتا إلى تونس.
انضمت مصر في عهده إلى ” مجلس التعاون العربي” الذي تشكل عام 1989 بعضوية العراق ومصر والأردن واليمن.
إلا أن المجلس انفرط عقده عندما غزا العراق الكويت في أوت 1990 وانحاز مبارك إلى الموقف الأمريكي.
واعتبارا من 25 جانفي 2011 شهدت مصر سلسة تظاهرات حاشدة امتدت لآيام وبلغت اوجها في 28 من نفس الشهر الذي سمي بجمعة الغضب والذي انتهى بفرض حظر التجول ونزول الجيش إلى شوارع القاهرة وعدة مدن.
وخرج مبارك على التلفزيون في ساعة متأخرة ليعلن حل الحكومة، وفي 29 جانفي 2011 أقدم مبارك على إجراء ظل يرفضه لثلاثة عقود وهو تعيين نائب له واختار مدير المخابرات اللواء عمر سليمان للمنصب كما كلف وزير الطيران في الحكومة المقالة أحمد شفيق بتشكيل الحكومة.
وفي يوم 11 فيفري أعلن نائبه تخلي الرئيس عن منصبه وتكليف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد.
وبعد قرار إحالته للمحاكمة ومعه نجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه ظل مبارك يتلقى العلاج في المستشفيات العسكرية.

مقالات ذات صلة