الخبير الإقتصادي عزّ الدين سعيدان : يجب على رئيس الحكومة أن يكون كاميكاز !

قال الخبير الإقتصادي و المالي عز الدين سعيدان في مداخلة إذاعية له اليوم الإربعاء 22/01/2020، أنّه يجب فتح 5 ملفات حارقة جدا لم تعد تنتظر على الإطلاق.
النقطة 1 : أولا يجب على سيادة رئيس الحكومة أن يعرف أنّ الحكومة كل يوم أي كل 24 ساعة تصرف 4 مليار دينار بين تسديد الديون و الأجور و النفقات العمومية يعني أن الثلاثي الأول سيكلف 12 مليار دينار لكن العلاقات مع الإتحاد الأروبي و صندوق النقد الدولي معطلة و يجب ترميمها في أسرع وقت لجلب المستحقات الواجب دفعها في كل المجالات الضرورية، و يجب فتح الإقتراض على مرحلتين مرحلة أولى أنيّة (الأن) و أخرى طويلة الأمد، هناك فرصة لإجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي و البنك الدولي والجهات المانحة بأمريكا و يجب على الحكومة التونسية أن تذهب إلى هذه الإجتماعات مصحوبة ببرنامج قصير و طويل الأمد لإصلاح الإقتصاد التونسي فيه مصداقية يجب أن تكون مقنعة لهذه الأطراف.
و في نفس الإطار مزانية 2020 فيها 12 مليار تعبئة تقريبا معدل ألف مليار في كل شهر و الجزء الاكبر منه يأتي من الخارج و بالعملة الأجنبية إذًا الملف الأول هو إعادة الثقة قصد الحصول على الموارد الأساسية لسير الدولة.
يجب على إلياس الفخفاخ أن يفهم أن المرحلة دقيقة جدا و يجب أن يكون هو و فريقه يعملون كالكاميكاز (فريق إنتحاري) و أن يقتنعوا أنهم لا مستقبل سياسي لهم و لكن لهم الشرف في إنقاذ الإقتصاد التونسي و سيكتب التاريخ ذلك.
النقطة 2 : الملف الثاني الميزانية التونسية يجب أن تعاد تهيأتها بمزانية أخرى تكميلية و تكون في شكل خطّة كاملة لكي يأخذها إلياس معه إلى واشنطن هو و الفريق الحكومي في أفريل القادم و يجب أن يستعدوا لذلك من الأن، فكل أسبوع و كل وقت له ثمن كبير جدًا جدًا جدًا.
النقطة 3 : لا بد من برنامج إجتماعي عاجل : في تونس هناك طبقات في فقر كامل و على قارعة الطريق و يجب أن يتم تمرير مساعادات عاجلة جدا حتى لو كان بتعطيل مشاريع إقتصادية أخرى.
النقطة 4 : وضع المؤسسات العمومية : الخسائر المتراكمة كبيرة جداو يجب البدأ من الأن في إنقاض هذه المؤسسات مثلا مؤسسة الستاغ في 2018 خاسرة 2000 مليار في سنة واحدة فقط ! يعني يجب أن نعرف ماهي مشاكل هذه المؤسسات بالتحديد و يجب معرفة ماهو التمشي لأننا لم ننقض أي مؤسسة عمومية إلى حد الأن.
الأرقام متاع المؤسسات العمومية غير معروفة إلى حد الأن .. الأرقام وقع حجبها لكن تداعيتها واضحة للعموم.
يجب تحديد بعض الأولويات في هذا الملف و لا بد من تحقيق بعض النجاحات حتى نقنع أنفسنا و جهات المانحة بأننا قادرون على الإنقاض. فليست الستاغ مثل التبغ و الوقيد و هكذا…و يجب إصلاح مؤسسة أو إثنين و و نكون مثال و من ثم تواصل التفاوض مع الشركاء الإجتماعيين لإضصلاح بقية المؤسسات. فرئيس الحكومة قادر على ذلك حتى بالأوامر الحكومية حتى بدون الرجوع إلى البرلمان. كل مؤسسة لديها طريقة إصلاح و نتحدث عن إصلاح و ليس التفريط في هذه المرافق العمومية فالستاغ لديها قسمان، قسم توزيع الكهرباء يجب أن يكون تابع الدولة لا شك في ذلك لكن قسم إنتاج الكهرباء لماذا يكون في كهل الدولة ؟ هناك مؤسسة خاصة الأن في تونس و تبيع في حالات الإنتاج للستاغ و كلفة إنتاجها أقل بكثير من كلفة إنتاج الستاغ ما هي مشكلة أن الدولة تخسر أقل كمية من المصاريف!
فمشاكل الدين العمومي بصورة عامة متأتية من شيئين :
1- نفققات الدولة إرتفعت بشكل جنوني و غير متوازية مع نسبة النمو منذ 2011 فيجب ترشيد نفقات الدولة. و لا يجب أن على الدولة أن تصرف من مال ليس لديها
2- يجب التحكم في التوريد و صرف عملة ليست ملكنا أصلا ! لدينا 6.7 مليار من الواردات غير الأساسية يمكن أن نتخلى عنها بسهولة. فالمفروض أن نقترض من الخارج ليس لتغطية النفقات العامة لكن أن نقترض لكي نغطي الإستثمار و الدفع به في كل الجهات و هذا هوهو الفخ منذ 2011.
أما الدين العمومي وصل رقم 86 ألف مليار إلى 94 ألف مليار في أخر ميزانية، نحن تجاوزنا كل ما هو منطقي
فالدول الأروبية أي دولة تتجاوز 60% يتم مراسلتها من بقية أطراف الإتحاد الأروبي لكي تتراجع عن التداين..
و في الختام قال عزّ الدين سعيدان أنّه يجب أن يكون الفريق الحكومي بدون محاصصة حزبية يجب أن يكون فريق كايمكاز فليس لدينا أي وقت. كذلك يجب فتح ملف الإقتصاد الموازي فتحا كاملا.
و وجه سعيدان رسالة إلى رئيس الحكومة المكلف إلياس فخفاخ :
“إذا كان إنت ناوي باش يكون عندك مستقبل سياسي فإنت غالط..

مقالات ذات صلة

إغلاق